ابن بسام

456

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وأصخ فغيري من يسوؤك غيبه * وسواي من رضي الوداد عليلا وارفق فثمّ وإن صدرت « 1 » بقيّة * تأبى على رغم السلوّ رحيلا [ 115 ب ] فلطالما أجريت أجفاني دما * وملأت أضلاعي جوى وغليلا وله من أخرى إلى أبي الحكم ابن عمه « 2 » : أعمرو كم أطامنها حياء * فتطغيها معاتبة الأماني وإن وقف الغرام بها قليلا * فعذر أخيك في جفني فلان / أتتني قولة هجمت فكادت * تغلّ يدي وتعقد من لساني ولم أرتب ومجدك غير أني * كليم من مقارعة الزمان أأرحل والنوى قذف ورحلي * كما تدري مظاهرة الحران أما رأي الأمير ولم أرجّم * ظنوني في التباعد والتداني يعين على المكارم عاشقيها * وإن عزّت مصافاة الحسان ويثني الدهر طوع يديّ حتى * كأنّ الدهر كفّي أو بناني وإن سدّ القضاء سبيل سعيي * فليس جميل سعيك لي بدان فأجابه أبو الحكم بأبيات منها : أما وعقيلة لك غازلتني * بغنج السّحر من جفني فلان لقد أهديت لي منها عروسا * معرّسها سويداء الجنان جلت من رقة التعريض صحفا * أرقّ من الحسام الهندواني وأخشى أن أكون لها ظلوما * إذا سمّيتها سحر البيان بنفسي أنت قول الناس ريح * يوافق منك ركنا من أبان أنا لك حيث كنت أخ أمين * إذا ما خان إخوان العيان ألا ليت القبول غدت بسرجي * إلى لقياك مطلقة العنان فألمح منك أروع أريحيّا * تبوّأ ذروة الحسب الهجان ولأبي الوليد إلى أبي بكر ابن عمه « 3 » :

--> ( 1 ) م س ل : صددت . ( 2 ) منها بيتان في المسالك : 437 . ( 3 ) أبو بكر محمد بن مذحج : أخو أبي الحكم عمرو ، انظر : المغرب 1 : 239 ، ونفح الطيب 3 : 471 ؛ ومنها بيتان في المسالك : 437 .